سارعَ الحمارُ إلى مَكتبةٍ في المدينة، واشترى عدداً لا يُستهانُ به من الكُتب، ثم أَعلنَ أَمامَ نَفَرٍ من أَصدِقائِهِ أَنه مُسْتَعِدٌّ لاستقبالِهم في بيتِه للتداولِ في شؤونِ العلمِ والثقافةِ والأدب، جَرْياً على عادةِ المشاهيرِ من العُلماءِ والأُدباء.
ذاتَ صباح، استيقظَ المؤلف محمود شقير على ضجيج ونهيق حول بيته دون انقطاع. أطلَّ من نافذة البيت ليرى حشداً من الحمير يملأ الشارعَ وساحةَ البيت. توقَّعَ المؤلفُ أنَّ مشكلةً وقعتْ في الحي. صاح بصوت عالٍ: _ ما هذا الضجيجُ الذي أسمعه؟ ولماذا كل هذا النهيق؟
جاعَ الثعلبُ يوماً، فَلمْ يجدْ ما يَسدُّ بهِ رَمقهُ. بَحَثَ كثيراً عن طعامٍ يأكلُه، فلمْ يَعثُر على أيِّ طعام. فكّر بَعْضَ الوقتِ، ثم لَمعتْ في رأسِهِ فكرةٌ يَحتالُ بها على الدجاجة.