« 1 2 3 (4) 5 6 7 ... 9 »

 

من دفتر اليوميات


الجمعة 9 / 3 / 2001
أمضيت الأسابيع الماضية في كتابة قصّة للفتيات والفتيان، حول الاستغلال الاقتصاديّ لمن يترك المدرسة منهم ويذهب إلى سوق العمل. حتّى هذه اللحظة لا أشعر بالرضى عن هذه القصّة التي اقترح عليّ كتابتها الدكتور علي الجرباوي، لكي تقوم وكالة الغوث بطباعتها في كتاب، يوزّع على مدارس الوكالة. وثمّة قصّة ثانية قد أكتبها وقد لا أكتبها للجهة نفسها.
تلقّيت دعوة للسفر إلى باريس نهاية هذا الشهر. اتصلت بي من هناك مدرسّة لبنانيّة تعمل في مدرسة عليا في باريس وقالت إنّها وطلاّبها أعجبوا ببعض قصصي القصيرة التي نشرت في مجلّة الكرمل، وترجمت ثلاث قصص منها إلى الفرنسيّة (ترجمها فاروق مردم بك). وبناء على ذلك تمّ توجيه الدعوة لي ضمن أسبوع الثقافة العربيّة الذي سيقام في باريس. قالت لي أيضًا إنّ الذين رشّحوا اسمي لهذه المناسبة هم: محمود دوريش، وصبحي حديدي، وفاروق مردم بك.
وافقت على المشاركة، وبعد يومين سأذهب لتجديد وثيقة السفر
تاريخ الإدراج: 17 / 8 / 2016.

 

من دفتر اليوميات

الأحد 21 / 1 / 2001
عدت إلى قراءة اليوميّات التي كتبتها في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وكانت مدوّنة في دفترين. شعرت بارتياح لأنّني كتبت ما كتبت، إذ لولا ذلك لضاعت من ذاكرتي تفاصيل كثيرة. أنا مقتنع الآن بضرورة التدوين هذه، سواء أكان ذلك في شكل يوميّات أم في شكل ملاحظات وأفكار.
سأحاول تخصيص وقت منتظم لكتابة نصّ روائيّ مكثّف يعتمد السرد بضمير الأنا، وسوف أدخل جزءًا كبيرًا من هذه اليوميّات عن تلك الفترة في النصّ الروائيّ باعتبارها يوميّات بطل الرواية.
مشكلتي أنّني أتهرّب من الكتابة دائمًا، وأتعلّل بقضيّة انهماكي في القراءة، والصحيح أنّ الكتابة متعبة، ولذلك فأنا أتهرّب منها. ومن الضروري إيجاد توازن بين ما أكتب وما أقرأ. وسأعود قريبًا إلى تقليد سرت عليه عدّة أشهر قبل ثلاث سنوات، حينما اتخذت قرارًا بالجلوس كلّ يوم، ساعتين أو ثلاثاً، أمام الكمبيوتر لكتابة قصّة قصيرة أو نصّ أو يوميّات. وقد كانت الحصيلة جيّدة آنذاك.
خلال هذا الأسبوع، سأداوم على الكتابة بانتظام. هذا اليوم لم أذهب إلى العمل. كان الطقس مشمسًا بعد يوم ماطر. واصلت القراءة في كتاب "خارج المكان" لإدوارد سعيد. ثمّة بعض التفاصيل الزائدة الممّلة في الكتاب. كتبت قصة قصيرة جدًّا بعنوان "فرص"، وأنا راضٍ عنها إلى حدّ ما.
تاريخ الإدراج: 10 / 8 / 2016

 

من دفتر اليوميات


الخميس 18 / 1 / 2001
أعجبتني جرأة إدوارد سعيد في الكشف عن مكنونات نفسه، وفي تعرية سلوك أقرب الناس إليه.
يؤرّقني الشعور بأنّني مطالب وأنا في الستين من العمر، بالعودة إلى عصر الهمجيّة، وإلى الدخول في صراعات جانبيّة نحن في غنى عنها في زمن الاحتلال.
قبل أيّام، خطرت ببالي فكرة عن رواية بطلها كهل يستعرض تاريخ حياته عند وصوله سنّ الخمسين. وهذه الليلة خطرت ببالي فكرة عن رواية تستند إلى التجربة التي عشتها في جامعة أيوا الأمريكيّة العام 1998 . سأحاول كتابة رواية قصيرة مكثّفة.
هذا المساء، أعدت قراءة النسخة شبه الأخيرة من سيناريو فيلم "القدس في يوم آخر" الذي كتبته أنا وليانة بدر. قام المخرج هاني أبو أسعد بحذف مشاهد لم يكن لها ضرورة دراميّة في السيناريو، وقام بإعادة ترتيب المشاهد، وبإضفاء شيء من الغموض على شخصيّة "سالم" أحد أبطال السيناريو. هذه هي المرّة الأولى التي أكتب فيها سيناريو فيلم.
كتبت السيناريو مستلهمًا تجربتي في كتابة المسلسلات للتلفاز.
تاريخ الإدراج: 3 / 8 / 2016

 

من دفتر اليوميات

الأحد 14 / 1 / 2001
لم أغادر البيت هذا اليوم. نمت حتّى الساعة الواحدة بعد الظهر تقريبًا. مزاجي متعكّر منذ وقع شجار بيننا وبين أقارب لنا. لو كانت لدينا سلطة وطنيّة في القدس وضواحيها لوضعت هذا الأمر بين يدي السلطة والقانون، لكنّنا نعيش تحت حكم الاحتلال الإسرائيليّ، ولا يعقل أن نستعين بالشرطة الإسرائيليّة لفضّ نزاعاتنا العشائريّة، ثمّ إنّ النزاعات العشائريّة تحدث أيضًا في المناطق الفلسطينيّة التي تسيطر عليها السلطة الوطنيّة، ويشارك فيها أحيانًا بعض الأفراد المنتسبين إلى أمن السلطة وبأسلحتها، حيث يعتدون على جيران لهم أو على أقارب.
ما هو المخرج من كلّ هذه التعاسات؟ إنّ ضعف قوى اليسار في مجتمعنا، وضعف نفوذ العقلانيّة والمجتمع المدني، وضغط الظروف النفسيّة، وتكريس قيم التخلّف، يلعب دورًا في ما نعاني منه، وفي ما نرزح تحت ثقله من مشكلات.
لم أتمكّن هذا اليوم من مواصلة القراءة في كتاب "نحن والآخرون" لتودوروف، لأنه يذكّرني بما وقع من تجاوز للعلاقة السويّة بين الناس. لذلك، أجّلت القراءة فيه، واستعضت عن ذلك، بالقراءة في كتاب "خارج المكان" لإدوارد سعيد، وأنا أشعر بمتعة أثناء قراءة كتاب سعيد.
تاريخ الإدراج: 31 / 7 / 2016

 

من دفتر اليوميات

الخميس 11 / 1 / 2001

لم أشعر بأيّة بهجة منذ أن ابتدأ هذا العام الجديد. من جهة، ثمّة ضغط الظروف العامّة وتزايد الجرائم الإسرائيليّة ضد الشعب الفلسطينيّ، ومن جهة أخرى، ثمّة ظلم ذوي القربى الذي لا ينتهي إلا ليبدأ من جديد، من خلال المشاحنات الداخليّة المؤذية.
أقرأ بشكل متقطّع، ويكون ذهني مشوّشًا. كتبت قصّتين قصيرتين جدًا، لكنّني أعتقد أنّهما هزيلتان للغاية.
أقرأ هذه الأيّام كتاب "نحن والآخرون" لتدوروف. إنّه كتاب جيّد. وفيه تتبّع للأفكار الأوروبيّة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر التي أنتجت التعالي القوميّ والاستعمار والنازيّة.
تاريخ الإدراج 26 / 7 / 2016

 

من دفتر اليوميات


الثلاثاء 9 / 1 / 2001
تستمرّ انتفاضة الأقصى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ويبدو الأفق السياسيّ مسدودًا حتّى الآن. لم أعد أستخدم الكمبيوتر إلا قليلا، فهو يرهقني، ولم أعد قادرًا على القراءة وقتًا طويلا.
في مجتمعنا المتخلّف، تستمرّ المشاجرات العائليّة. كلّ يوم تقريبًا تقع مشاجرات هنا أو هناك، ويذهب ضحيّتها بعض الأفراد في بعض الأحيان.
لا أكتب شيئًا هذه الأيام، لكنّني سأحاول في الأيّام القادمة كتابة بعض القصص.
تاريخ الإدراج 24 / 7 / 2016

 

من دفتر اليوميات

السبت 9 / 9 / 2000
مات بشير البرغوثي بعد ثلاث سنوات من المرض. كان بشير مثقّفًا واسع الثقافة، وكانت له إسهامات مهمّة في كتابة المقالة السياسيّة. كانت مقالته عميقة الدلالات مكثّفة واضحة بعيدة من الثرثرة والاسترسال.
مشيت في جنازته التي سار فيها آلاف الرجال والنساء. وهناك في ساحة المدرسة في قريته دير غسّانة ألقيت كلمات الوداع. كانت كلمة سليمان النجّاب مؤثّرة وحزينة.
كان بشير من أهمّ القادة الفلسطينيّين الذين ظهروا في القرن العشرين.
تاريخ الإدراج 16 / 7 / 2016

 

من دفتر اليوميات

الجمعة 5 / 5 /2000
بقيت هذا اليوم في البيت. لم أذهب إلى أيّ مكان. فتحت عينيّ في الصباح وسررت لفكرة أنّني في عطلة، ولن أضطر للنهوض المبكّر للذهاب إلى الوظيفة. تمطّيت طويلا في الفراش ثم نهضت. وواصلت تفاصيل يومي باسترخاء. تابعت الأخبار التي لا تسرّ البال، وجلست في ساحة البيت وشربت القهوة، ثم تفقّدت الأشجار التي حول البيت. كان الربيع ينشر ظلّه على الأرض. سرّني ذلك. قرأت الصحف وتسامرت مع أفراد الأسرة.
كان لي يوم عاديّ، لكنّه يوم ممتع على أيّة حال.
تاريخ الإدراج 12 / 7 / 2016

 

من دفتر اليوميات


الأحد 30 / 4 /2000
قبل سبع سنوات في مثل هذا اليوم عدت من المنفى. تجمّعنا في الصباح عند مكاتب منظّمة التحرير في عمّان. وكنّا خمسة عشر مبعدًا ومعنا زوجاتنا وأبناؤنا وبناتنا (الخمسة عشر الباقون سيعودون في الثاني من أيّار). بعد انتظار طويل، صعدنا إلى الحافلة التي أقلّتنا إلى الجسر. كانت لحظة مدهشة، فها أنذا أعود إلى الوطن بعد غياب ثماني عشرة سنة، كانت سنوات حافلة بالتجارب، بالفرح حينًا وبالحزن حينًا آخر. عند الاستراحة في أريحا وجدنا آلاف المواطنين والمواطنات في انتظارنا.
ابتداء من ذلك اليوم، أعدت وصل ما انقطع بيني وبين مكاني الأوّل.
تاريخ الإدراج 11 / 7 / 2016

 

من دفتر اليوميات


الاثنين 27 / 3 /2000

قطعت شوطًا في كتابة السيناريو. لست متأكّدًا ممّا كتبت حتّى الآن، لكنّني خلقت شخصيّات في السيناريو لها علاقة حميمة بالقدس. سأواصل الكتابة وبعد ذلك أعود إلى تأمّل ما كتبت.
المزاج جيّد، والرغبة في الكتابة مؤكّدة، لكنّها المرّة الأولى التي أكتب فيها سيناريو فيلم، وأنا أعتمد على خبرتي في كتابة السيناريو الخاصّ بالمسلسل التلفزيوني.
المهمّ الآن أن أواصل الكتابة.
تاريخ الإدراج 8 / 7 / 2016

 

من دفتراليوميات

الاثنين 20 / 3 /2000
رافقت أمينة إلى عملها التطوّعي في مستشفى المقاصد، وكانت تقود السيّارة التي اشتريتها لها. في كلّ لحظة كان ثمّة خطر التسبّب في حادث سير، فهي لا تستطيع التحكّم بالسيّارة، وقبل أن نصل مستشفى المقاصد، دخلت منعطفًا، ولم تتمكّن من إعادة السيّارة إلى وضعها الصحيح. حاولت من جهتي التحكّم في عجلة القيادة، لكنّني لم أستطع إبعاد السيّارة على النحو المطلوب، فارتطمت بسيّارة متوقّفة على يمين الشارع. ارتبكت أمينة وشعرت بحرج شديد.
غدًا أذهب إلى الدكتور وائل أبو عرفة لمعرفة نتائج الفحوص التي أجريتها قبل أيّام. سلّمت ليانة بدر مشاهد السيناريو التي كتبتها لكي تقرأها وتضيف عليها.
سأقرأ هذه الليلة بعض فصول في كتاب رابين.
تاريخ الإدراج 2 / 7 / 2016

 

من دفتر اليوميات

الأربعاء 15/3/2000
اليوم عيد ميلادي. أصبح عمري تسعًا وخمسين سنة.
وها قد مرّت عليّ سبع سنوات منذ أن عدت من المنفى. أواصل العيش في القدس، رغم ما يحيط بالقدس وبالبلاد عمومًا من عسف وأذى.
ولم أكن أتوقّع أن أعيش كلّ هذا العمر. حينما كنت شابًّا، توقّعت أن أموت في سنّ مبكّرة. وحين كنت أصاب بمرض ولو كان خفيفًا كنت أعتقد أنّني سأموت جرّاء ذلك. لكنّني عشت، وبعد عام سيكون عمري ستين سنة. كم أنفر من الرقم ستين! وبخاصّة حين يتعلّق الأمر بالعمر، ولم أحتفل كالعادة بهذا العيد، لأنّني لا أرى ضرورة لذلك.
تاريخ الإدراج 26 / 6 / 2016

 

من دفتر اليوميات

الجمعة 10/ 3/ 2000
لم أنجز إلا أشياء قليلة هذا اليوم. حين يضيع وقتي سدى أشعر بعدم ارتياح، وأنا متنغّص من نتيجة فحص الدم التي حصلت عليها يوم أمس. ثمّة ارتفاع ملحوظ في الكوليسترول لدي. لم أكن أتوقّع ذلك لأنّني لا أعاني من سمنة، إنّما يبدو أنّ الكوليسترول لا علاقة له بالسمنة.
هذه الليلة، البرد شديد في الخارج، في المدينة وفي الحيّ الذي أقيم فيه وفي داخل البيت. لا أحبّ الطقس البارد.
تاريخ الإدراج: 23 / 6 / 2016

 

من دفتر اليوميات

الخميس 2/3/2000

الطقس بارد. هطلت أمطار غزيرة خلال الأيّام القليلة الماضية.
أحضرت رخصة قيادة السيّارة الخاصّة بأمينة بعد تعديل خطأ كان وقع فيها. شعرت بارتياح لذلك. أمينة ترغب في اقتناء سيّارة. سأحقّق لها رغبتها في المستقبل القريب. غدًا، سأكرّس وقتي للقراءة، لكنّني آمل ألا يحدث ما ينغّص عليّ رغبتي في ذلك.
تاريخ الإدراج: 19 / 6 / 2016

 

من دفتر اليوميات


الجمعة 18 / 2 /2000

الطقس دافئ هذا الصباح.
انشغلت الأسبوع الماضي في شراء سيّارة لأمينة. اشتريتها وساعدني في هذا الأمر حسام الأسعد، زوج ابنتي باسمة. أخذ السيّارة يوم أمس، ووضعها في كراج برام الله وذلك لفحصها وتصليحها تمهيدًا لترخيصها. وما أرجوه أن تتمكّن أمينة من قيادة السيّارة.
هذا اليوم سأكتب ملخّصاً لسيناريو الفيلم، وأعتقد أنّ تجوالي يوم أمس في القدس، ألهمني بعض الأفكار التي سأضمّنها هذا السيناريو. كم تبدو القدس حزينة والأعلام الإسرائيلية ترفرف على بعض أبنيتها التي استولى عليها المستوطنون!
سأخرج الآن لأتمشّى قليلا تحت نور الشمس ، ثمّ أنصرف الى الكتابة.
تاريخ الإدراج: 16 / 6 / 2016


 

من دفتر اليوميات

الأحد 13 / 2 / 2000.
هطل المطر غزيراً هذا الصباح. لم أذهب الى العمل، كان عليّ أن أذهب الى المستشفى لإعادة الوالدة الى البيت. عدت بها حوالي الساعة الثانية والنصف ظهرًا . كانت متكدّرة المزاج لأنّنا تأخّرنا في الذهاب اليها، ولم أكن أنا السبب في هذا التأخّر.
ألاحظ أنّ التعاون في عائلتنا محدود. فثمة لدى الغالبية العظمى، صغارًا وكبارًا، رغبة في التنصّل من الخدمة العامّة والتواصل. ثمّة روح انعزاليّة وعزوف عن مجاملة الناس، وعن مجاملة حتّى أقرب الأقارب (أعتقد أنّ انتمائي الحزبي صقلني وخلّصني إلى حد ّكبير من هذه الروح الانعزاليّة). أتألّم لهذه الظاهرة السلبيّة، أحاول جهدي أن أسدّ النقص الناتج عن ذلك ، مع أنّني بصفة كوني كاتبًا، الأجدر بممارسة العزلة، ليس بسبب عدم رغبتي في مجاملة الناس، وإنّما لتوفير الوقت من أجل القراءة والكتابة. ومع ذلك فإنّني أحاول ما أمكن القيام بدوري الاجتماعي، ولو على حساب الوقت المخصّص للكتابة.
سأنتظر هذا المساء مباراة نيجيريا والكاميرون التي سيتقرّر فيها الفائز ببطولة الأمم الافريقيّة لهذه الدورة من مباريات كرة القدم.
تاريخ الإدراج: 13 / 6 / 2016

 


من دفتر اليوميات

الجمعة 11 / 2 /2000
الطقس مشمس ودافئ، وهو يذكّر بأيّام الربيع.
أوّل شيء فعلته هذا الصباح تقليم شجرة العنب الواقعة في ساحة البيت. قلّمت كذلك نبتة الياسمين التي امتدت أغصانها كثيراً، وشجرة المندلينا التي كسر الثلج نصفها قبل أسبوعين. وكنت مرتاح البال، لأنّ نتيجة الصورة الطبقيّة التي أجريتها للرأس وللغدّة النخاميّة جيدة. شعرت باطمئنان، ولاحظت أنّ وساوسي لم تكن صحيحة.
أمس، الخميس، حضرت حفل الحزب الذي أقيم في إحدى قاعات مدينة البيرة، وذلك في مناسبة الذكرى الثامنة عشرة لاعادة تأسيسه.
غادرت قبل انتهاء الحفل، بسبب كثافة الدخان المنبعث من سجائر الحضور. توقّعت أن يمتنعوا عن التدخين في قاعة مكتظّة ومغلقة النوافذ جرّاء برد المساء. وثمّة سبب آخر دفعني الى مغادرة الحفل، فالوالدة في مستشفى هداسا الشرقيّة منذ أيّام، وعليّ أن أذهب لزيارتها مثلما أفعل كلّ يوم. إنّها تعاني من فقر الدم ومن انفلونزا، وهي دائمة الشكوى.
ذهبت لزيارتها، وكانت تنتظر اللحظة التي تغادر فيها المستشفى وتعود إلى البيت.
تاريخ الإدراج: 11 / 6 / 2016









 

من دفتر اليوميات


الجمعة 4 / 2 / 2000


الطقس دافئ، والشمس تسطع في السماء. هاتفت مستشفى بيكور حوليم للاستفسار عن نتيجة الفحص الذي أجريته مساء الثلاثاء الماضي. أخبرتني امرأة على الهاتف أن نتيجة الفحص جاهزة.
يوم أمس زرت محمود درويش في مكتبه. وجدت عنده الشاعر حسين البرغوثي الذي أصيب مؤخرًا بسرطان في الغدة اللمفاوية. كنت معنياً بالاستفسار منه عن أعراض المرض، قال إن خلايا السرطان لا تسبب ألماً، أما الذي يسبب الألم فهو الالتهابات المصاحبة للمرض. حينما غادر حسين، سألني محمود عن صحتي، أخبرته أنني أتحسّب من مرض السرطان، ولهذا ألححت في طرح الأسئلة على البرغوثي. قال لي انه هو الآخر تخوف من البحّة التي أصابته مؤخراً، فأجرى تنظيراً للحنجرة خشية أن يكون أصيب بالسرطان.
بعد ذلك، ناقشت "محمود" في بعض الاقتراحات التي يمكن ادخالها على اللائحة الداخلية لجوائز فلسطين، استمر النقاش بعض الوقت، ثم نهضت وغادرت مكتب محمود في حوالي الساعة الثانية بعد الظهر.
سأحاول هذا اليوم الاشتغال على سيناريو الفيلم.

تاريخ الإدراج 10 / 6 / 2016

 

من دفتر اليوميات

الاثنين 31/1 / 2000 .
تساقط الثلج كثيفًا خلال الأيّام القليلة الماضية، وما زالت بقاياه عالقة ببعض المواقع حتّى الآن. غداً مساء أذهب الى المستشفى لاجراء صورة طبقية للرأس. ثمّة مشكلة كما يبدو في الغدّة النخاميّة. يوم أمس اشتريت كتابًا من مكتبة الشروق في رام الله، حول أمراض الغدد الصمّاء. قرأت بفضول زائد حول أمراض الغدّة النخاميّة، واكتشفت لأوّل مرّة أنّ ثمة جسمًا صغيرًا في هذه الغدّة يسمّى السرج التركيّ (من أين جاءت هذه التسمية؟) وهو عرضة للتلف إذا أرهقناه. إذاً ستكون حياتي خلال السنوات القادمة ( لا أدري كم ستطول هذه الحياة) عرضة للتنغيص بسبب هذا السرج التركيّ. الكتاب يقول إنّ ورم الغدّة ليس خبيثًا بالضرورة، وهناك احتمال لأن يتحوّل إلى ورم خبيث.
حتى الآن ما زال إنجازي لسيناريو الفيلم محدودًا. ومع ذلك، سأحاول الاستمرار في الكتابة. وأنا الآن أفكّر في السيناريو، وأفكّر في وجع القدس.

تاريخ الإدراج 9 / 6 / 2016

 

الأحد 23 . 1 .2000
منذ أسابيع وأنا منهمك في الاعداد لكتابة سيناريو فيلم عن القدس.
لم أذهب إلى العمل. بقيت في البيت وواصلت الإعداد لسيناريو الفيلم، وقرأت ساعات عدّة في كتاب عن حياة ت. س. إليوت الذي كان معذّبًا من الأمراض ومن القلق.
أحوال العائلة لا مفاجآت فيها، أمينة يضعف جسدها بالتدريج ولا تبدي أي تذمّر، ومحمود يبدو طفلاً عاديًّا لكنّه لا يتعلّم إلا ببطء شديد، والوالد يشكو من دوخان مستمر ومن عطب في الأذن الوسطى، ويواظب على تعاطي الأدوية، والوالدة تقوم على خدمته بدأب، وهي مواظبة على تعاطي أدويتها وعلى الشكوى في بعض الأحيان، وأنا موزّع على هموم شتّى واهتمامات.
الطقس بارد جدًّا. قبل أيام هطلت أمطار غزيرة، وهناك فرص لمزيد من الأمطار في الأيام القليلة القادمة. تعيش القدس معي وأعيش معها، ولا نحيا في أمان.

تاريخ الإدراج: 7 /6 / 2016

 


غدًا السبت 23 / 4 / 2016

إلى أبو ظبي

للمشاركة في حفل الجائزة العالمية للرواية العربية

ولحضور معرض أبو ظبي الدولي للكتاب

هذه هي رحلتي الثانية إلى أبو ظبي

كانت الرحلة الأولى في العام 2011 وكنت قبل السفر بيومين قد فزت بجائزة محمود درويش للحرية والإبداع.

 

صباح الخير يا أمينة
صباح التمنيات الطيبة والأمل والابتسامات التي لا تغيب.
صباح الحياة.

 

رواية جديدة للفتيات والفتيان

تصدر قريبا من الدار الأهلية/ عمان


في أنتظار الثلج

محمود شقير

 

فسحة من كلام


بعد ساعات

أنتهي من تدقيق كتابي الجديد

للمرة العاشرة ربما

سقوف الرغبة

مجموعة قصص قصيرة جداً

 


قريبًا

سيجري تزويد الموقع بكل المقالات والدراسات التي كتبت

عن رواية

مديح لنساء العائلة

ويسيجري نشر الحوارات والقصص والمقالات في الموقع

 


لفتا يا أصيلة للدكتورة عايدة النجار
على امتداد 415 صفحة من القطع الكبير تسرد الدكتورة عايدة النجار سيرة قريتها "لفتا" بدءًا من الجغرافيا وانتهاء بالحنين إلى القرية المتاخمة للقدس، المتأثرة على نحو واضح بها، التي كانت من أوائل القرى الفلسطينية التي جرى تهجير أهلها منها أثناء النكبة الفلسطينية الكبرى العام 1948 .
كتاب الدكتورة عايدة النجار الذي يعتبر وثيقة مهمة لم يترك شاردة ولا واردة لها علاقة بلفتا إلا أتى على ذكرها، وهو مثال بارز على حفظ الذاكرة وحمايتها من التبديد والضياع، الضياع الذي قصدته وما زالت تقصده الحركة الصهيونية الغازية لبلادنا، بحيث تنقطع الأجيال الجديدة من الفلسطينيين عن تراث الأجداد وعن تفاصيل البلاد. إلا أن كتابًا مثل هذا وغيره من الكتب التي تناولت مدنًا وقرى فلسطينية جديرة بأن تحفظ أواصر الصلة مع الجذور، وتبطل مقاصد الغزاة المعتدين.
يعرض الكتاب لتاريخ القرية البعيد والقريب، ويسجل كل ما له علاقة بتراثها وعاداتها وتقاليدها، وأفراحها وأتراحها وأزيائها، وطبيعة المعمار فيها، وأدوار المرأة والرجل ومستوى الثقافة والتعليم، وسيرة بعض شخصياتها المرموقة في مختلف المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية والعلمية، وتضحيات أهلها ونضالهم ضد الغزوة الصهيونية، وجمعياتهم التي أنشأوها في القدس ورام الله وفي بلدان الشتات لإبقاء صلتهم حية ببعضهم بعضًا وبقريتهم التي لا بديل لهم عنها، ومن أجل تقريب يوم العودة إليها وإلى فلسطين.
لغة الكاتبة سهلة تأخذ المتلقي بسلاسة ويسر إلى أجواء لفتا وطبيعتها السمحة، وأسلوبها بعيد من جفاف المادة البحثية، قريب من السرد الشائق الذي يتطابق مع قصد المؤلفة حينما وصعت تحت عنوان كتابها على الغلاف عنوانًا فرعيًّا: خرّيفية قرية.
إنها خريفية ممتعة مزينة بالصور جديرة بالقراءة، وكل التقدير للكاتبة الدكتورة عايدة النجار.
محمود شقير/ القدس

 

156

الجمعة 29 / 1 / 2016
جاء حسام وباسمة والأولاد.
هذا يعني أن أمينة ستكون في مزاج جيد بحضور أختها. وهذا يعني أن أم خالد ستظفر بشيء من الراحة حين تحمل باسمة عنها بعض الأعباء.
ليلة أمس نامت أم خالد، وسهرتُ أنا وأمينة حتى الثانية والنصف بعد منتصف الليل. شاهدنا فيلم "البطل" الذي أخرجه مجدي أحمد علي، وقام بأدوار البطولة فيه: أحمد زكي، محمد هنيدي، غادة عبد الرازق وآخرون. يتحدث الفيلم عن مدينة الاسكندرية وما كانت تشهده من انفتاح وتعددية في بدايات القرن العشرين، في الفترة التي اندلعت فيها ثورة 1919 على وجه التحديد.
ولم نكمل الفيلم كعادتنا في بعض الأحيان. كانت أمينة راغبة في النوم. استيقظت أمها وهيأتها للنوم، لكنها لم تنم. ظلت يقظة حتى الساعة الرابعة ثم نامت أربع ساعات.
الآن، في هذه الساعة من الليل يتشكل المشهد على النحو التالي: أمينة وخالد يتفرجان على أحد البرامج، وأم خالد نائمة استعدادًا لمساعدة أمينة في وقت لاحق، وأنا أكتب هذا الكلام قبل أن أستلم نوبتي مع أمينة من الثانية عشرة حتى الثالثة بعد منتصف الليل أو قبلها بقليل.
أتمنى لأمينة الصحة والشفاء التام، والقدرة على مغالبة الألم، والصبر والاحتمال.

 

155

السبت 9 / 1 / 2016
يمضي الأسبوع الأول من العام الجديد.
يمضي وتمضي الأيام تباعًا وأمينة تواصل الصمود. تحتمل ألمها وتداريه، وتواصل حياتها بإرادة قوية وتصميم.
ليلة أمس سهرنا معًا وتفرجنا على فيلم خفيف، عن شاب في مقتبل العمر يحب فتاة في مثل سنه ويتفقان على الزواج. وثمة من يتدخل لإقناع الشاب بألا يتسرع في الزواج. وتحدث في الفيلم مفارقات تدعو إلى الابتسام، ولم نكمل الفيلم إلى النهاية لأن على أمينة أن تنام.
لكنها في بعض الليالي تظل ساهرة لا يأتيها نوم، وتنام في النهار.
وأنا أتفاءل خيرًا في العام الجديد، بعد أن اجتازت أمينة عامًا صعبًا ودّعناه قبل أيام.
متمنيًا لها الصحة وقوة الإرادة والشفاء التام.

 

154

الأربعاء 23 / 12 / 2015
هذا الصباح، سمعت صوت القرآن ينبعث من غرفة أمينة.
ربما لأن اليوم هو عيد المولد النبوي. وربما لأن أمينة نامت في وقت مبكر نسبيًّا ليلة أمس، فاستيقظت في الصباح.
وكنا شاهدنا معًا فيلمًا ركيكًا في الليل يقوم ببطولته محمد سعد، واسم الفيلم: بوشكاش.
لم أتمكن من متابعة الفيلم. استعضت عن ذلك بتصفّح كتاب. أمينة تابعت الفيلم ولم أعرف رأيها فيه، لأنّها أغلقت التلفاز فور انتهاء الفيلم، وراحت تتأهّب للنوم. عدّلنا أنا وأمّها وضعها في السرير، ثم غادرنا غرفتها لكي تنام.
وكنت اقترحت عليها في وقت سابق أن تكتب لنا، ولو بإيجاز، رأيها في ما تشاهد من أفلام. ورغم قبولها للاقتراح إلا أنها لم تشرع في تنفيذه حتى الآن. ولذلك، فإنني أتمنى عليها أن تضع هذا الاقتراح موضع التنفيذ ابتداء من هذا الفيلم الذي لم يعجبني. ربما كان لأمينة رأي آخر. ومن هنا، تأتي أهمية تبادل الآراء لما في ذلك من نفع وفائدة.
أكتب هذه الكلمات في الظهيرة، وأقترح هذا الاقتراح بعد أن عادت أمينة إلى النوم، وقد تصحو من نومها عند العصر، فتقرأ ما كتبت ويكون لها رأي أو تعليق.
لأمينة كل الحب، ولها تمنياتي الدائمة بالشفاء.

 

153


الخميس 3 / 12 / 2015
طقس بارد هذا الصباح.
وأمينة نائمة في سريرها وغرفتها دافئة.
أمينة تعاني من ألم في أذنها اليمنى، لأنها تنام عليها باستمرار. قالت إنها لا تستطيع النوم إلا على هذا النحو، بحيث يميل رأسها نحو اليمين.
قبل ليلتين شاهدنا فيلما أجنبيًّا هو "مملكة السماء" عن صراع صلاح الدين الأيوبي مع الفرنجة وتحرير القدس من بين أيديهم، واستعدادهم من جديد لإعادة السيطرة على القدس. لفتت انتباهي الجملة الأخيرة التي اختتم بها الفيلم ومفادها: "ما زال الصراع مستمرًا في المدينة وعليها منذ ألف عام حتى الآن". كما لو أن الغزوة الصهيونية المعاصرة امتداد لغزوات الفرنجة التي طواها التاريخ قبل قرون. والحقيقة ليست كذلك، فلكل غزوة ظروفها وأسبابها ومسبباتها. إنما قد يتشابه مصير الغزوات في نهاية المطاف. هكذا علّمنا التاريخ.
أمينة تشاهد كل ليلة أفلامًا ومسلسلات. وقد خطر ببالي أن أسألها: لماذا لا تفكر بكتابة تعليقات مختصرة على صفحتها في الفيسبوك على ما تشاهده؟ ففي ذلك متعة لها ولنا نحن متابعي صفحتها. إنه مجرد سؤال.
وفي كل الأحوال، فإن أمينة تواصل الحياة بأمل وصبر وقدرة على الاحتمال، متمنيًا لها الصحة والشفاء التام.

« 1 2 3 (4) 5 6 7 ... 9 »