تقلب في سريره طويلاً ثم نام ساعة، صحا بعدها على ضجيج ما! (هل كان يحلم؟) تأهب للنزال فلم يجد رمحه. بحث عنه ولم يعثر عليه. نادى محبوبته لعلها تسعفه بأغنية مثيرة للحماس، فلم تسمع نداءه، لأنها تنام في غرفة بعيدة.

ولم يسمع أي ضجيج منذ استفاق. تفقد الساعة وتأكد من أن جرسها سيرن في الوقت الذي ينهض فيه من النوم كل صباح، ثم نام.
رأى محبوبته تشق طريقها إليه وسط الزحام. ورأى أنه ارتبك، لأنها تجيء إليه في ملابس رثة، قال شيئاً ما بصوت مرتفع، ثم استيقظ من نومه مرة أخرى واتجه نحو النافذة المغلقة بإحكام. اعتقد أنه سمع صوت حوافر تضرب وجه الشارع في اعتداد. فتح النافذة وهو يتوقع أن يرى محبوبته قادمة إليه مثل أميرة على ظهر جواد. دقق النظر في الشرفة المقابلة له، فلم ير سوى ببغاء السيدة العجوز التي لا تنام.

من كتاب "احتمالات طفيفة"
المؤسسة العربية للدراسات والنشر/ بيروت 2006

تاريخ الإدراج: 2 / 6 / 2007

Previous article - Next article Printer Friendly Page Send this Story to a Friend 


_NW_BOOKMARK_ME