وصلا إلى مدينة مريحة لقضاء شهر واحد فيها (دم كثير في البلاد!). الناس هنا مسالمون، والحياة تسير رخية. ولا أثر لعربات الجنود. اختارا مطعماً تنتشر موائده على الرصيف. وثمة نسيم عذب يداعب الوجوه وشعر النساء. بالقرب من شجرة باسقة اختارا مائدة للعشاء. هو في الجهة المقابلة لجذع الشجرة، وهي في الجهة القريبة من جذعها.

تلفتت حولها وبدت مطمئنة إلى كل شيء. حركت كرسيها قليلاً، هبطت واحدة من قوائم الكرسي في الحوض المربع المحيط بجذع الشجرة، اختل توازنها، سقطت وسال من جبينها دم غزير. نقلها إلى المستشفى في سيارة إسعاف.
بعد منتصف الليل عادت إلى الفندق. دخلت إلى الغرفة وهو يقبض على ذراعها خوفاً من مفاجأة ما.
وقفت أمام المرآة تتأمل قطعة القماش التي تغطي جبينها. لم يعجبها هذا البياض. خلعت فستانها، تفقدت قوائم السرير، ثم نامت، وهو إلى جوارها يحرسها من خطأ ما.

من كتاب "احتمالات طفيفة"
تاريخ الإدراج: 2 / 4 / 2007

Previous article - Next article Printer Friendly Page Send this Story to a Friend 


_NW_BOOKMARK_ME