من دفتر اليوميات


الأربعاء 17 / 10 /2007
ذهبت عصر هذا اليوم لحضور اجتماع حزبيّ في الرام. الاجتماع مكرَّس لانتخاب مندوبين لمؤتمر الحزب الرابع الذي سيعقد بعد شهرين. منذ فترة طويلة لم أحضر اجتماعًا حزبيًّا لأنّني أصبحت متقاعدًا من العمل الحزبي. أنا قاعدت نفسي والحزب وافق على ذلك. لكنني ما زلت على تماسّ مع سياسة الحزب ومواقفه واجتهاداته. تصلني مطبوعات الحزب عبر الإنترنت، وألتقي بين الحين والآخر بعض رفاق الحزب وتكون لنا أحاديث في السياسة وحوارات.
عقدنا الاجتماع في بيت رفيق أتعرَّف عليه للمرَّة الأولى. حضر الاجتماع 26 رفيقًا، بينهم 6 رفيقات. دهشت من الحالة التي وصل إليها الحزب. ثمَّة تقهقر في العضويَّة وفي الوعي وفي الحماسة للنضال. الرفاق الذين حضروا الاجتماع هم كل أعضاء الحزب في القدس تقريبًا. ليس ثمَّة خلايا حزبيَّة في القدس. ليس ثمَّة اجتماعات منتظمة. المدّ الديني يطغى على البلاد ويسيطر على عقول الكثيرين، واليسار يواصل تراجعه وحتى هذه اللحظة ليس ثمَّة أمل في النهوض.
حضر الاجتماع نعيم الأشهب، وحنا عميرة، وحسيب النشاشيبي، وفدوى خضر، وسهيل خضر وآخرون. نعيم وأنا من أقدم الأعضاء الذين حضروا الاجتماع. جئنا إلى الاجتماع في رتل من السيَّارات، هكذا على المكشوف! في زمن سابق، حينما كان الحزب سريًّا، كنا نأتي إلى الاجتماعات في شكل حذر، وكنا ممتلئين حماسة رغم مخاطر السجن والاعتقال.
اليوم ثمَّة فتور في الهمَّة، واليسار في بلادنا بحاجة إلى مراجعة عميقة لبرامجه السياسيَّة ولأساليبه في العمل بين الناس. من دون اليسار سنظل غارقين في الجهل والتفاهة واللاعقلانيَّة والانحطاط.
أوصلت نعيم الأشهب إلى بيته في بيت صفافا، وعدت في سيارتي إلى بيتي في جبل المكبر، وكانت الشوارع ما زالت مبتلّة من مطر هطل بغزارة ونحن منهمكون في جدول أعمال الاجتماع. كانت الساعة تقترب من التاسعة مساء، وكنت أشعر بالأسى للوضع الكئيب الذي انتهينا إليه.
تاريخ الإدراج: 02 /04 /2018





بنت وثلاثة أولاد في مدينة الأجداد 2012

allstory.jpg 
 الأعمال القصصية الكاملة 
 
   


فرس العائلة -2013



موزاييك الحب 2012