من دفتر اليوميات

الأحد 28 / 10 /2007
لم أغادر البيت هذا اليوم، وكنت مسرورًا لذلك. أمضيت وقتًا وأنا أتفقَّد صحفًا ومجلات مكدَّسة لدي. قرأت بعض مواد فيها وتخلَّصت منها، واحتفظت بالقليل الذي قد أحتاجه منها. كتبت رسالة إلى رشاد أبو شاور ردًّا على رسالة سابقة منه. رشاد يتعاطف معي في رسالته بسبب قطع راتبي التقاعدي طوال عام. أخبرته أن مشكلة الراتب قد تحلّ قريبًا. أثنيت على مقالاته التي ينتقد فيها ترهُّل السلطة، وتسلُّط حماس ورغبتها في فرض رؤاها على المجتمع والناس.
كتبت رسالة إلى مارغريت أوبانك المقيمة في لندن. كانت قد طلبت مني عنوانًا لشحن خمسين نسخة من كتابي المترجم، من لندن إلى القدس. أرسلت لها العنوان. ردَّت على رسالتي في المساء، وكانت حزينة بسبب موت الشاعر العراقي سركون بولص. قالت إن زوجها الكاتب العراقي صموئيل شمعون في ألمانيا الآن، لترتيب نقل جثمان بولص إلى سان فرانسيسكو.
كتبت أيضًا رسالة للكاتب التونسي صالح سويسي، الذي أرسل يطلب رقم هاتف محمود درويش. أرسلت له رقم هاتف محمود في مكتبه بمركز خليل السكاكيني، وكذلك رقم هاتفه في منزله برام الله.
في المساء هاتفت عدي مدانات في عمَّان. علقت على بعض قصصه التي نشرها في صحيفة "الرأي" الأردنيّة. عدي كاتب قصة مهمّ. لديه أسلوب سردي سلس، وهو معني في قصصه بالقبض على الخبرة الحياتيَّة لشخوصه. معني كذلك بمحاولة القبض على اللحظات الهاربة في الحياة.
كلما نظرت إلى رفوف الكتب فوق مكتبي، أصابني همّ وجزع. كم أنزعج من تراكم الصحف والمجلَّات التي لم أقرأها بعد! هذه الليلة سأنهمك في تصفية كلّ ما يمكنني تصفيته منها، لكي أشعر بشيء من الراحة.
حاولت اجتذاب الحفيد محمد (سبع سنوات) لكي أعطيه درسًا في الكتابة؛ غير أنّه لم يبد رغبة في ذلك. قال إنّه في عطلة اليوم ومن حقِّه ألا يكتب في يوم العطلة. كلما حاولت الضغط عليه لكي أدرّسه، تذكرت منهج خليل السكاكيني في التعامل المرن مع التلاميذ. هذا الحفيد يتأبَّى على التدجين، وهو يكره المدرسة، ويكره الدروس، وهو يحب اللعب ولا يتوقَّف عن الشغب.
خلال هذا اليوم والأيَّام التي سبقته لم أقرأ سوى القليل القليل، بسبب وفرة من الانشغالات.
تاريخ الإدراج: 05 /06/2018





بنت وثلاثة أولاد في مدينة الأجداد 2012

allstory.jpg 
 الأعمال القصصية الكاملة 
 
   


فرس العائلة -2013



موزاييك الحب 2012