من دفتر اليوميات


الأحد 25 / 2 /2007

أشعر بالأسى حينما أرى المدينة تسلب منا كلّ صباح وكلّ مساء، ونحن لا نفعل شيئًا يذكر للمدينة. مؤسّساتها الاجتماعيّة والثقافيَّة والخيريّة تذوي وتموت. الثقافة فيها محاصرة معزولة لا تجد من يأبه لها. التجارة كاسدة والتجار يئنُّون من وطأة الضرائب والكساد. شوارعها خالية من الخلق إلا في بعض المناسبات. الشوارع خالية لأن المدينة تعيش حصارًا خانقًا، فلم يعد يأتي إليها أهل القرى المجاورة، وكذلك أهل المدن القريبة والبعيدة الذين اعتادوا المجيء إليها في مناسبة وفي غير مناسبة. المدينة محاصرة لأن منطق التهويد يقضي بذلك. والمدينة تجد صعوبات في مواجهة قوَّة السلطة المحتلَّة وسلطة المال القادم من كل الأنحاء. والمال العربي لا يعرف طريقه إلى المدينة إلا في ما ندر من الحالات.
والمدينة تحتمل الأذى رغم كلّ شيء، وهي عرضة كل صباح وكل مساء لمخطَّطات الأعداء التي لا تريد لها أيّ خير، والمدينة لا تجد العزاء إلا في أبنائها المخلصين الذين ما انفكُّوا يدافعون عنها بصدور عزلاء، ولا تجد العزاء إلا في الداعمين لها المقدِّرين لوضعها الحرج، من عرب خيِّرين وأجانب أصدقاء.
تاريخ الإدراج: 13 /12 /2017





بنت وثلاثة أولاد في مدينة الأجداد 2012

allstory.jpg 
 الأعمال القصصية الكاملة 
 
   


فرس العائلة -2013



موزاييك الحب 2012